إعداد د. رمضان فوزي بديني (خاص بموقع مهارات الدعوة)

الإدارة التربوية يمكن تعريفها بأنها “الجهود المنسقة التي يقوم بها فريق من العاملين في الحقل التعليمي (المؤسسة التربوية) إداريين، وفنيين، بغية تحقيق الأهداف التربوية داخلها تحقيقاً يتمشى مع ما تهدف إليه الدولة من تربية أبنائها، تربية صحيحة وعلى أسس سليمة”.

صورة تعبيرية

تتنوع أنماط المديرين التربويين

تتشكل إدارة المؤسسة التربوية بالصورة التي يكون عليها مديرها وطبقاً لوجهة نظره التي يفسر بها الأمور ويتناول بها شؤون الحياة في مؤسسته بصفة عامة.

أنماط المديرين

ويمكن تقسيم أنماط المديرين إلى الأقسام الآتية:

1ـ نمط شوري تعاوني:

والمدير في هذا النمط يتميز بهدوئه، وليست له خصائص بارزة مما لا يجعل الكثيرون يهتمون به من أول وهلة، ويعرف مدرسوه رأيه في العملية التربوية، ورأيه في برنامج المؤسسة التربوية.

ويعد هذا النمط أنجح أنماط الإدارة فهو يمتاز بالآتي:

1- يراعي التوازن والتوفيق بين وجهات النظر بين العاملين في المؤسسة التربوية في إطار توفير الاحترام الكافي لآراء من يختلفون معه في الرأي.

2- يهتم بذاتية الفرد ويوفر الفرص للعاملين في اتخاذ القرارات السليمة في حل المشكلات.

3- يساعد على التجديد والابتكار والبحث والدراسة.

4- يحدث التعاون و ينمي العلاقات الإنسانية الجيدة ويعمل على تبادل الخبرات المهنية.

2ـ نمط فردي استبدادي:

هذا النمط يبدو دائماً مفرط الثقة غروراً وادعاءً وينتخب من هيئة المؤسسة التربوية من يكون على شاكلته أو يجاريه في تصرفاته يكون كثير الأوامر والنواهي بداع وبغير داع يفاجئ المعلمين بمواعيد مرتجلة للاجتماعات ويضع لمؤسسته في ذهنه صورة معينة لا يقبل المساس بها ولا المناقشة فيها.

3ـ نمط انطلاقي حر:

المدير في هذا النمط يظهر اعتقاده التام في ضرورة ملائمة برنامج المؤسسة التربوية لحاجات التلاميذ وميولهم كما يعتقد أيضاً وجوب إعطاء التلاميذ والمعلمين الحرية والفرصة للعمل الابتكاري.

4ـ نمط دبلوماسي:

المدير من هذا النمط يجاري كل واحد على قدر عقله وميوله ويعلن مبدأ الشورى دهاء ومداراة، ويعمد إلى إحالة الأمور على لجان يتستر وراءها بإخفاء رأيه، وفي النهاية ينفذ هو ما يريد دون أن يشعر المعلمون بأنهم في قبضة مدير يسيرهم كما يشاء.

ويحتاج المدير الناجح إلى أن يأخذ من كل نمط من الأنماط السابقة بقدر يجعل من الإدارة مسرحاً لعمليات تربوية وتعليمية متناسقة في جو تسوده العلاقات الإنسانية وروح الفريق.

وعلى ضوء ذلك فإن العديد من الكتاب التربويين والإداريين يرون أن النمط المفضل لإدارة المدرسة هو الذي يجب أن تتصف إدارته بالصفات التالية:

١- أن تكون إدارة تربوية مؤمنة بأهداف التعليم ومخلصة للوصول إليها.

٢- أن تكون إدارة عقلانية متزنة حكيمة، تتسم بالحكمة وبعد النظر في معالجة المواقف اليومية.

٣- أن تكون إدارة إنسانية تؤمن بحقوق الآخرين، وتحترم كرامتهم، وتوفر الأجواء اللازمة للعمل الابتكاري.

٤- أن تتسم بالعطف والأبوة الحانية على الطلاب، وتهتم بمشكلاتهم وتحرص على مستقبلهم.

٥- أن تمثل هذه الإدارة القدوة الحسنة للمعلمين والطلاب.

٦- أن تكون إدارة عادلة في تعاملها، وتتسم بقوة الشخصية.

٧- أن تتسم بالصدق والنزاهة والأمانة في أداء ما أنيط بها من عمل ومسؤولية.

٨- أن تكون إدارة منطلقة متجددة، ولا تكتفي بنجاح سابق محقق.

٩- أن تكون متواضعة تتلمس احتياجات منسوبيها ومشكلاتهم.

١٠ – أن تكون إدارة متعاونة مع منسوبيها ومجتمعها وزائريها.

١١ – أن تكون ملمة بدورها القيادي الفعال، ولا تكتفي بدورها التنفيذي.

١٢ – أن تؤمن الإدارة أن لا نجاح يمكن الوصول إليه ما لم يكن باستثمارها كل الجهود الجماعية المتصلة بالعملية التربوية داخل المدرسة وخارجها.

—-

المراجع:

  • مبادئ الإدارة المدرسية، محمد حسن العمايرة، دار المسيرة، عمان.
  • مدى إدراك وممارسة مديري المدارس لدورهم القيادي في تنمية المعلمين مهنياً بتعليم العاصمة المقدسة، د محمد بن حسن الشمراني وآخرون.
  • المشكلات الإدارية والفنية التي يواجهها المعلم السعودي في المدارس الأهلية بمدينة الرياض (رسالة ماجستير)، خالد عبد الله محمد النصار، جامعة الملك سعود، كلية التربية، قسم الإدارة التربوية.

[ica_orginalurl]

Similar Posts