النظارة على الوقف الطبعة الثالثة – منقحة

فإن الله -سبحانه وتعالى- قد أنزل شريعته الغراء لتكون منهج حياة للناس جميعًا، وتنظم علاقة الفرد بربه وأخيه الإنسان وأسرته ومجتمعه.

فهي شريعة كاملة متكاملة، كاملة من حيث إن مبادئها وأسسها استوعبت كل هذه العلاقات ولم تهمل منها شيئًا قال تعالى: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)

ومتكاملة من حيث إن كل علاقة مرتبطة بالأخرى، ولا تستقيم إحداها بغير الأخرى، فلا يكون المسلم مسلمًا حقًّا إلا إذا أخذ بها جميعًا.

وقد اقتضى كمال الشريعة أن تأتي بالعبادات التي تنظم علاقة الفرد بربه، وبالمعاملات والآداب الشرعية التي تنظم علاقته بأخيه الإنسان، وبأحكام الأحوال الشخصية التي تنظم علاقته بأسرته، وبالأحكام السلطانية التي تنظم علاقته بالجماعة وولي الأمر.

وقد اختص علم الفقه بدراسة هذه العلاقات وبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بها، وأصبحت هذه العلاقات مقاسم رئيسة في الدراسات الفقهية، فقد دأب الفقهاء أثناء تصنيفهم لكتب الفقه على البدء بالعبادات ثم بالمعاملات ثم بالأحوال الشخصية، وبعضهم يعكس فيأتي بالأحوال الشخصية ثم المعاملات.

المصدر: الأمانة العامة للأوقاف

[ica_orginalurl]

Similar Posts