خدعوك فقالوا (5)

صيام الأطفال

يتفق الجميع على استهجان رعونة بعض الآباء وقسوتهم في التعامل مع صغارهم في شهر رمضان ودفعهم عنوة للصيام.

** الخدعة: كيف يمكن استيعاب فكرة إجبار الأطفال على صيام رمضان ومنعهم من الملذات المحببة لهم في تلك السن المبكرة تنفيذا لتعاليم الدين وقربة لله؟!

التوضيح: أتفق مع ما سبق في استهجان رعونة بعض الآباء وقسوتهم في التعامل مع صغارهم في هذا الأمر.. لكننا من غير الإنصاف نسبة سلوكيات البشر الخاطئة لصحيح الدين.

فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاث: عن الصغير حتى يكبر، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق)، ومعنى رفع القلم أي وضع التكليف بالعبادات عنه.

وورد أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: (مروا أولادكم بالصلاة لسبع…) والصيام أيضاً عبادة وفريضة كالصلاة. فالواجب أن يدرب عليها الأطفال، ولكن من أي سن؟ ليس من الضروري لسبع، لأن الصيام أشق من الصلاة، إنما يرجع الأمر إلى طاقة الطفل. فكلما رأى الوالد أو رأى ولي أمر الطفل أنه يطيق الصيام، ولو أياماً معينة في كل شهر، فليدربه على ذلك، يدربه على الصيام سنة بعد سنة، سنة يصوم ثلاثة أيام، وأخرى يصوم أسبوعاً والتي بعدها يصوم أسبوعين، والتي بعدها يصوم الشهر كله، فإذا جاء وقت البلوغ، وهو وقت التكليف كان قد زاول ومارس عملية الصيام فلا تشق عليه[1].

هذه هي رحمة الدين وسماحته.

الهامش:

[1] –  من فتاوى موقع أون إسلام http://www.onislam.net/arabic/ask-the-scholar/132019-2011-08-15-12-33-34.html

Soucre Link

Similar Posts