جحا العربي

عندما يكون التعبير الفني – عند أمة ما – عريفا وأصيلا , قائما في أساسه على الرواية الشفوية , وفيا بحاجات المجتمع الشعورية والمعنوية

معبرا عن موروثة الثقافي , وخصائصه القومية , وقيمه الإنسانية العليا ومثله الاجتماعية , صادرا من وجدان جمعي , تحقيقا للذات العامة

 معينا على حركة التاريخ , متسما بالمرونة والحيوية قادرا على النماء والتطور …

إن التراث الأدبي كما يحدده أستاذنا الفاضل الدكتور عبد الحميد يونس , لم يعد هو الذي ” يصدر عن لهجة بعينها

ولا عن طبقة بعينها , لأن التعبير الفني حيوي في جميع الشعوب والأفراد والطبقات ” .

دون الجمود عند صورة ثابتة لا تغير ولا تتبدل راصدا في نهاية الأمر – الحصيلة الكاملة لثقافة شعب بعينه , على اختلاف أجياله وبيئاته ومراحل تعليمه النظامي وغير النظامي , وحين , يقف في رصده عند تراث البسطاء أو وهم الأميين أو ثقافة الريفيين أو أهل البداوة , بل يتجاوز ذلك فيكون تراث شعب بأسره , هو المؤلف وهو المتذوق والمتلقي في آن واحد , فذلكم هو الإبداع الشعبي ووظائفه .

المصدر : المجلس الوطني للثقافة والفنون الأداب (عالم المعرفة)

[ica_orginalurl]

Similar Posts