المسلمون في البرازيل: دراسة مخطوطة “مسلية الغريب بكل أمر عجيب”

مخطوطة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله البغدادي الدمشقي “مسلية الغريب بكل أمر عجيب”،

تأصيل تاريخي ووصف متميز لعالم جليل وداعية من الطراز الأول، والشيخ البغدادي عالم أديب ذو مواهب متعددة، كتب الشعر والأدب، وأتقن العلوم المختلفة إضافة للعلوم الشرعية، وتمكن من اللغتين العربية والتركية،

وكان محبا للسفر والتجوال، ولقد سافر إلى الدولة العلية العثمانية في الأستانة في عهد السلطان عبد العزيز الأول،

وقد بدأت الرحلة في أوائل جمادى الأولى سنة 1282 هجرية، وحينما وصلت السفينتان للمحيط الأطلسى هبت عاصفة قوية وحملتهما إلى بلاد بعيدة تبين بعد ذلك أنها مدينة ” ريو دي جانيرو”.

هذه المخطوطة تعد بلا شك عمدة للدارسين والمتابعين لتاريخ المسلمين في البرازيل وأمريكا اللاتينية،

لأن من كتبها عالم جليل وأديب مخضرم، استطاع أن يصف كل ما رأى، وأن يضع تصوراته لإنقاذ الجالية المسلمة في ذلك الوقت،

لقد أضافت هذه المخطوطة بعدا آخر على تاريخ الإسلام والمسلمين في البرازيل، حيث كان الاعتقاد السائد لدى الدارسين لتاريخ الإسلام والمسلمين في البرازيل أن قصة المسلمين الأفارقة الأوائل الذين جلبهم البرتغاليون للبرازيل للعمل على استصلاح أراضيها، تنتهي بانتهاء ثورتهم عام 1835م في ولاية باهيا والتي كانت نتيجتها الفشل في تحقيق أهدافها لتحرير العبيد وإقامة مملكة إسلامية .

وحين وصلتنا هذه المخطوطة استكملت حلقة مفقودة في تاريخ المسلمين في البرازيل، وجاءت لتؤكد أن الإسلام استمر متواجدا وبفاعلية داخل دولة البرازيل وإن كان أتباعه يمارسونه سرا لسنين طويلة بعد فشل هذه الثورة، ولقد حاول المسلمون خلال تلك الفترة أن يوحدوا صفوفهم وكان لهم تواصل منظم بين تجمعاتهم المنتشرة في دولة البرازيل الكبيرة، ومارسوا شعائر دينهم التي شابها الكثير من التحريف نتيجة قتل مشايخهم واندساس بعض اليهود بينهم والذين عملوا على تبديل أوليات الدين الإسلامي .

[ica_orginalurl]

Similar Posts