الجزء الأول من كتاب ( الكشف والبيان عن تفسير القرآن ) لأبي إسحاق أحمد بن محمد بن إسحاق الثعلبي، دراسة وتحقيق وتخريج وتعليق من أول سورة المدثر إلى نهاية سورة الفجر، القسم الثامن عشر، وهو عبارة عن رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في الشريعة والدراسات الإسلامية من قسم الكتاب والسنة بكلية أصول الدين والدعوة جامعة أم القرى.

وقد عرف الباحث الإمام الثعلبي فقال : هو أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري، اقترن واشتهر اسمه باسم تفسيره، حتى عرف تفسيره باسم (تفسير الثعلبي) والذي هو في الحقيقة ( الكشف والبيان في تفسير القرآن ) وبسبب كثرة شيوع الكتاب وانتشاره في البلدان ولسهولة النسبة لمؤلفه سمّي بالأول، وترجم له كثير من أصحاب التراجم والسير في كتبهم باسم تفسير الثعلبي.

كما عرف الباحث الكتاب بتعريف : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ، للإمام الهمّام أستاذ الأساتذة أبو إسحاق أحمد المعروف بالإمام الثعلبي. وهذه النسخة الشريفة في غاية الصحة، والإمام المذكور علم في اللغات والأدبيّات والسمعيّات والتصوّف حتى إنّه – رحمه الله – كان معاصرًا للسلمي – صاحب الطبقات – وأخذ عنه التصوّف والحديث لأنّه كان من كبار المحدّثين، كما أنّه من كبار الصوفيّة.

أما الإمام الثعلبي نفسه فقد عرّف هذا التفسير وسبب تأليفه لهذا التفسير حيث قال : وقد استخرت الله تعالى في تصنيف كتاب شامل كامل، مهذب ملخّص، مفهوم منظوم، مستخرج من نيف ومائة كتاب مجرّبات مسموعات، سوى ما التقطته من التطبيقات، والأجزاء المتفرّقات وتلقّيته عن أقوام من المشايخ، وهم قريب من ثلاثمائة مستمع نسقته بأبلغ ما صرت عليه من الجمع والترتيب، وسعة الإثبات بغاية التنسيق والترتيب، وسيبقى لكلّ مؤلّف كتابًا في فن قد سيق إليه أن لا يعدم كتابة بعض الخلال التي أنا ذاكرها إمّا استنباط شيء إن كان مقفلًا أو جمعه إن كان متفرّقًا، أو شرحه إن كان غامضًا، أو حسن نظم تأليفه، أو إسقاط شيء وتطويل. وأرجو أن لا يخلو هذا الكتاب عن هذه الخصال التي ذكرتها والله الموفّق لما نويت وقصدت.

وخرّجت الكلام فيه على أربعة وعشرين نحوًا: البسائط، والمقدّمات، والعدد، والترتيلات، والقصص، والروايات، والوجوه والقراءات، والعلل، والاحتجاجات، والعربية، واللغات، والإعراب، والموازنات، والتفسير، والتأويلات والمعاني، والجهات، والغوامض، والمشكلات، والأحكام، والفقهيات، والإشارات، والفضائل، والكرامات، والأخبار والمتعلقات أدرجتها في أثناء الكتاب، بحذف الأبواب، وسمّيته «كتاب الكشف والبيان عن تفسير القرآن» والله المستعان، وعليه التكلان.

[ica_orginalurl]

Similar Posts