أحاديث عن علامات الساعة الصغرى: في هذا الكتاب ذكر المُؤلف أحاديثَ صحيحة عن أشراط الساعة الصغرى، وعلَّق عليها تعليقاتٍ يسيرة فخرج الكتاب بصورة مبسطة وسلسة خالية من التعقيد للوقوف على فضل السنة وحجيتها في إثبات الغيبيات.

علامات الساعة الصغرى: حديث إنكم سترون أثرة

يسبق  قيام الساعة حدوث تغيرات وتقلبات كثيرة ينكرها الناس مع تقدم الزمان، وقد ورد هذا بالحديث “إنكم سترون بعدي أثرة وأمورًا تنكرونها” (البخاري، صحيح)، وفي رواية أخرى” إنكم سترون بعدي أثرة وفتنًا وأمورًا تنكرونها” (أحمد شاكر، إسناده صحيح) أما شرح الحديث فيشير إلى أن نهاية العالم مسبوقة بعلامات تدل على اقترابها، تنقسم هذه العلامات إلى قسمين: صغرى وكبرى- أما العلامات الكبرى فهي استثنائية وخارقة للعادة وستحدث في الوقت الذي سيشهد فيه العالم بأسره تغيرات مهمة ستكون مرئية للناس جميعًا. وفي هذا الكتاب لا يتطرق الكاتب إلا إلى بعض العلامات الصغرى التي ذكرها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في أحاديثه، هي ليست علامات خارقة للطبيعة ولكنها تدل على تغيرات خاصة لدى المسلمين بالمقارنة مع ما كان سائدًا في عصره صلى الله عليه وسلم، هذه التغييرات هي إما على المستوى الديني، أو العلاقات بين الناس، أو الاقتصادي أو الاجتماعي، أو حتى على المستوى المناخي والعالمي.

علامات الساعة الصغرى: حديث ظهور الفاسقين

من علامات الساعة ظهور حكام فاسقين ظالمين ستكون الأرض مليئةً بالظلم والعدوان وذلك مصداقًا لحديث” لن تقوم الساعة حتى تُملأ الأرض ظلمًا وعدوانًا” ( الألباني، صحيح على شرط الشيخين)، ورواية أخرى للحديث “يكون بعدي أمراء يظلمون ويكذبون” (ابن حجر العسقلاني، صحيح)  كما للحديث رواية ثالثة “إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون” (الألباني، صحيح)  أما رواية المنذري فوردت بلفظ ” يكون أمراء تغشاهم غواش أو حواش من الناس يكذبون ويظلمون فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه” (المنذري، إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما)  ورواية ابن خزيمة للحديث “يكون أمراء يقولون فلا يرد عليهم، يتهافتون في النار يتبع بعضهم بعضًا” (ابن خزيمة، أشار في المقدمة أنه صح وتبث بالإسناد الثابت الصحيح) وشرح الحديث: أي يقولون ولا يرد عليهم قولهم والمعنى يتحدثون بالحديث الباطل ولا يستطيع أحد أن يرد عليهم قولهم لقسوتهم وغلظتهم، كما في الحديث ” تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم يكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على مناهج نبوة” (العراقي، صحيح).

علامات الساعة الصغرى: حرص الناس على الدنيا

حرص الناس على الدنيا وبعدهم عن الله عز وجل حرص الناس على الدنيا وبعدهم عن الله عز وجل كما ورد بالحديث ” اقتربت الساعة، ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصا، ولا يزدادون من الله إلا بعدًا” (الألباني، إسناده صحيح) “ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم كما تنجد الكعبة، فأنتم اليوم خير من يومئذ” (السيوطي، صحيح) وشرح الحديث: تنجدوا بيوتكم: تزينوها بالستائر والفرش والوسائد، وفي رواية “وسيأتي عليكم زمان- أو من أدركه منهم- تلبسون أمثال أستار الكعبة، ويغدى ويراح عليكم بالجفان. قالوا: يا رسول الله, أنحن يومئذ خير أو اليوم؟ قال: بل أنتم اليوم خير, أنتم اليوم اخوان وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض” (الذهبي، إسناده قوي)، أما لفظ رواية العراقي “إنه سيصيب أمتي داء الأمم قالوا وما داء الأمم ؟ قال: الأشر والبطر والتكاثر والتنافس في الدنيا والتباعد والتحاسد حتى يكون البغي ثم الهرج” (العراقي، إسناده جيد)

وكل هذه الأحاديث الصحاح الواردة هي من علامات الساعة الصغرى الحاصلة آخر الزمان لا محالة تصديقًا ويقينًا وثبوتًا، لذلك لا يعجب المسلم من أن يطالع الكثير من هذه العلامات، وتلكم الأمارات أمام ناظريه لأنها من إخبار وإنباء المصطفى صلى الله عليه وسلم.

[ica_orginalurl]

Similar Posts