الخواف الإسلامي بين الحقيقة والتضليل

على الرغم من أن مسألة التخويف من الإسلام قديمة نسبياً – من حيث ظروفها وملابساتها… بيد أنها لم تشحن في العقلية الغربية بصورة مركزة ومكثفة على هذا النحو الأسوأ من نوعه في التاريخ إلا في أواخر القرن العشرين؛ فلقد كانت ثلة من المعنيين بالشؤون الإستراتيجية في الغرب والولايات المتحدة الأمريكية، ولاسيما المفكرون والفلاسفة غير الحزبيين، غير مبتهجة بنهاية “الحرب الباردة”، كما أنهم لم يحفلوا كثيراً بأطروحات الكُتَّاب التي تدلل على مدى الزهو والانتشاء الساذج نتيجة الإحساس الغامر ببلوغ العالم نهاية التاريخ على متن الليبرالية الحرة..! فراحوا يبحثون عن عدو جديد تكتمل به ثانية حلقات مسلسل الصراع في الفكر الغربي.!

ولعله من الملاحظ أن هناك إصراراً عجيباً – من جانب غالبية الساسة والمفكرين والكتاب والصحفيين ورجال الكنيسة.. على تعميق القناعات الغربية بأن الإسلام دين تطرف وعنف وإرهاب.. دين غير قادر على التلاقي والتعايش والتسامح والحوار، وغير ذلك من الافتراءات التي أعانهم عليها قوم من بني جلدتنا مع كل أسف ومرارة !..

فأي شكل يمكن أن يفيده الغرب من تلك الهجمة التخويفية الشرسة المنظمة على دين أحوج ما تكون الإنسانية إلى قيمه الروحية وإشعاعاته الحضارية. بعيداً عن دورة التعصب والأنانية التي يتقلب في حمأتها العالم الغربي المعاصر..؟!

Soucre Link

Similar Posts